الشيخ عباس القمي

338

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الغريّ ، فكنت خلفه حتّى قرب من الحنّانة ، فأخذني سعال لم أقدر على دفعه فالتفت اليّ فعرفني وقال : أنت أمير علام ؟ قلت : نعم ، قال : ما تصنع ها هنا ؟ قلت : كنت معك حيث دخلت الروضة المقدّسة إلى الآن ، وأقسم عليك بحقّ صاحب القرآن تخبرني بما جرى عليك في تلك الليلة من البداية إلى النهاية ، فقال : أخبرك على أن لا تخبر به أحدا ما دمت حيّا ، فلمّا توثّق ذلك منّي قال : كنت أفكّر في بعض المسائل وقد أغلقت عليّ ، فوقع في قلبي أن آتي أمير المؤمنين عليه السّلام وأسأله عن ذلك ، فلمّا وصلت إلى الباب فتح لي بغير مفتاح كما رأيت ، فدخلت الروضة وابتهلت إلى اللّه تعالى في أن يجيبني مولاي عن ذلك ، فسمعت صوتا من القبر أن ائت مسجد الكوفة وسل القائم ( صلوات اللّه عليه ) فإنّه إمام زمانك ، فأتيت عند المحراب وسألته عنها وأجبت وها أنا أرجع إلى بيتي « 1 » . مصنفاته له مصنّفات جيدة منها : آيات الأحكام ، ومجمع البرهان : شرحه على الإرشاد ، وحديقة الشيعة ، قرأ على بعض تلامذة الشهيد الثاني وفضلاء العراقين ، وله الرواية عن السيّد علي الصائغ وهو من كبار تلامذة الشهيد الثاني ، وقرأ عليه جملة من الأجلّاء كصاحبي المعالم والمدارك ، والمولى عبد اللّه التستريّ ، توفي رحمه اللّه في المشهد المقدس الغروي في شهر صفر سنة ( 993 ) ودفن في الحجرة المتصلة بالمخزن المتصل بالرواق الشريف . أحمد بن محمّد التوني البشروي : قال في ( الأمل ) : فاضل عالم زاهد عابد ورع من المعاصرين المجاورين بطوس ، له كتب منها حاشية شرح اللمعة ورسالة في تحريم الغناء ورسالة الردّ على الصوفية وغير ذلك ، انتهى . قلت : هو أخو المولى صالح عبد اللّه صاحب الوافية وكلاهما عالمان جليلان ثقتان ورعان يحذوان حذو المولى الأردبيلي ، وابن أخيهما الشيخ محمّد سعيد بن

--> ( 1 ) ق : 13 / 30 / 148 ، ج : 52 / 174 .